تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

30, 31, 32البنون والنفير

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَـٰدُهُمْ﴾ هل كثرة الأولاد دليل على رضا الله؟ تمهيد الوقفة بعد أن بيّن القرآن الكريم أن المال والبنين من زينة الحياة الدنيا، ثم أخبر أن المال والبنين لا ينفعان يوم القيامة... ينتقل إلى تصحيح مفهوم آخر شائع بين الناس: أن كثرة المال أو كثرة الأولاد دليل على محبة الله تعالى أو رضاه. قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَا أَوْلَـٰدُهُمْۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ﴾ أولًا: لماذا قال هنا "أولادهم"؟ في الوقفات السابقة كان الحديث عن: • البنين • المال والبنون • لا ينفع مال ولا بنون أما هنا فقد جاء لفظ: ﴿وَلَا أَوْلَـٰدُهُمْ﴾ والأولاد لفظ يرتبط بالنسل عمومًا، ذكورًا وإناثًا. وكأن الآية تتحدث عن كل ما يفتخر به الإنسان من ذريته وأسرته وامتداده العائلي. ثانيًا: ليس كل عطاء علامة رضا كثير من الناس يظنون أن كثرة المال أو كثرة الأولاد دليل على رضا الله تعالى. لكن القرآن الكريم يلفت النظر إلى أن النعمة قد تكون: • ابتلاءً. • اختبارًا. • مسؤوليةً. • أو حتى سببًا للغفلة والانشغال. ولذلك نهى الله تعالى نبيه ﷺ عن الاغترار بالمظاهر. ثالثًا: الفرق بين النعمة والرضا قد يعطي الله تعالى الإنسان: • مالًا كثيرًا. • أولادًا كثيرين. • جاهًا وسلطانًا. ومع ذلك لا يكون ذلك دليلًا على رضاه عنه. فالرضا الإلهي لا يُقاس بحجم ما في اليد، بل بحال القلب والعمل والاستقامة. رابعًا: ماذا يريد القرآن الكريم أن يعلمنا؟ أن ننظر إلى الحقائق لا إلى المظاهر. فقد يُعجب الناس بالمال والأولاد. لكن القرآن الكريم يدعونا إلى النظر لما وراء ذلك: هل قادت هذه النعم صاحبها إلى الشكر؟ أم قادته إلى الغفلة والاستكبار؟

مواد ذات صلة