تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

34, 35 النساء في القرآن الكريم

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ ... هل المقصود النساء أم الذرية المتأخرة؟ تمهيد الوقفة قال الله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ... وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَاۤئِهِنَّ أَوْ ءَابَاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَاۤئِهِنَّ أَوْ أَبْنَاۤءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِیۤ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِیۤ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَاۤئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَیۡمَـٰنُهُنَّ﴾ [النور: ٣١] اعتاد الناس أن يفهموا "نسائهن" على أنها النساء عمومًا. لكن هل هذا هو المعنى الوحيد الممكن؟ أولًا: ماذا نلاحظ في سياق الآية؟ الآية تعدد دوائر قرابة واضحة: • البعولة. • الآباء. • أبناء المرأة. • أبناء الزوج. • الإخوة. • أبناء الإخوة. • أبناء الأخوات. فالسياق كله يدور حول الأسرة والامتداد العائلي. ثانيًا: سؤال يستحق التدبر إذا كان المقصود: "النساء" فلماذا قال الله تعالى: ﴿نِسَاۤئِهِنَّ﴾ ولم يقل: "والنساء"؟ فالضمير هنا ملفت للنظر: "نساؤهن" أي شيء منسوب إليهن أو متعلق بهن. ثالثًا: وجه من وجوه التدبر ذهب بعض المعاصرين إلى أن لفظ: ﴿نِسَاۤئِهِنَّ﴾ قد لا يكون المقصود به النساء عمومًا. بل ما ينتسب إليهن ويأتي بعدهن من ذريتهن وأعقابهن. وعلى هذا الفهم يكون اللفظ منسجمًا مع أصل "النسيء" بمعنى: المتأخر أو اللاحق. فتصبح: ﴿نِسَاۤئِهِنَّ﴾ أي: من يأتي بعدهن من امتدادهن العائلي وذريتهن. رابعًا: لماذا يستحق هذا الفهم النظر؟ لأن السياق كله يتحدث عن روابط أسرية متتابعة: • آباء. • أبناء. • إخوة. • أبناء الإخوة. • أبناء الأخوات. فإذا فُهمت: ﴿نِسَاۤئِهِنَّ﴾ على أنها الذرية اللاحقة أو الامتداد العائلي، بقي السياق كله في دائرة واحدة متجانسة. أما إذا حملت على النساء عمومًا، فينتقل السياق فجأة من دوائر القرابة إلى فئة مختلفة تمامًا. خامسًا: ملاحظة مهمة إبداء الزينة أمام النساء لا يُفهم منه عادة وجود حرج أصلاً حتى يحتاج إلى استثناء خاص. لذلك يبرز التساؤل: هل المقصود مجرد النساء؟ أم أن الآية تشير إلى دائرة أسرية أوسع مرتبطة بالنسب والامتداد العائلي؟ سادسًا: أخطاء يجب تجنبها • الجزم القطعي بما لم يرد فيه نص صريح. • إلغاء الفهم المشهور دون دراسة. • تجاهل سياق الآية الكامل. • حمل جميع مواضع لفظ "النساء" في القرآن الكريم على معنى واحد.

مواد ذات صلة