تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

، أرى أن الوقت أصبح مناسبًا للانتقال إلى أول آية تربط ملك اليمين بالنكاح مباشرة، وهي من أهم الآيات في الموضوع كله:

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
﴿وَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن یَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُم مِّن فَتَیَـٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ﴾ [النساء: 25] وأرى أن تكون: ﴿فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾... هل هن إماء أم مؤمنات تحت الرعاية؟ تمهيد الوقفة بعد أن تبين لنا من آيات سورة النور أن "ملك اليمين" قد يكون وصفًا لفئة إنسانية ذات ظروف خاصة، نصل إلى آية أخرى تفتح بابًا جديدًا للتدبر. قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمۡ یَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن یَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُم مِّن فَتَیَـٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ﴾ [النساء: 25] وهنا يبرز سؤال جديد: من هن فتياتكم المؤمنات؟ أولًا: الآية تتحدث عن مؤمنات أول وصف ركزت عليه الآية هو: ﴿فَتَیَـٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ﴾ ولم تقل: "إمائكم" ولا: "جواريكم" بل وصفت هؤلاء النساء بالإيمان. مما يدل على أن القرآن الكريم ينظر إليهن أولًا بوصفهن مؤمنات. ثانيًا: لماذا قال فتياتكم؟ قال تعالى: ﴿مِّن فَتَیَـٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ﴾ والفتاة في الاستعمال القرآني ليست شيئًا مملوكًا. بل إنسان له شخصية وهوية وإيمان. وهذا يدعونا للتساؤل: هل أراد القرآن الكريم لفت النظر إلى الجانب الإنساني قبل أي وصف آخر؟ ثالثًا: النكاح لا يتم إلا بشروطه قال تعالى في الآية نفسها: ﴿فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ وهنا تظهر عدة ملاحظات: • لهن أهل. • لهن إذن. • لهن أجور (مهور). • لهن حقوق نكاح كاملة. فلو كن مجرد أشياء مملوكة، فما معنى إذن الأهل؟ وما معنى المهر؟ رابعًا: وجود الأهل يثير تساؤلًا مهمًا قال تعالى: ﴿بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ﴾ فمن هم أهلهن؟ إذا كانت المرأة منفصلة تمامًا عن أي رابطة اجتماعية أو أسرية، فلماذا يذكر القرآن الكريم أهلها؟ وهل يشير ذلك إلى استمرار وجود روابط أسرية واجتماعية معتبرة؟ خامسًا: ماذا نستنتج حتى الآن؟ قبل الوصول إلى أي نتيجة نهائية، نلاحظ: • أنهن مؤمنات. • أنهن فتيات. • أن لهن أهلًا. • أن لهن مهرًا. • أن لهن عقد نكاح. وكل هذه الأوصاف تدل على إنسان كامل الحقوق والاعتبار. أخطاء يجب تجنبها • قراءة الآية من خلال مفهوم موروث مسبق. • تجاهل الأوصاف التي ذكرتها الآية نفسها. • التركيز على "ملكت أيمانكم" وإهمال "فتياتكم المؤمنات".

مواد ذات صلة