تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

لماذا لا يؤثر القرآن الكريم فينا كما ينبغي؟

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
سلسلة وقفات قرآنية افتتاحية الوقفة في الوقفة السابقة، تأملنا عظمة القرآن الكريم من جهتين: > ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ > ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًۭا مُّتَصَدِّعًا﴾ ورأينا أن: • نزوله كان ثقيلاً على النبي ﷺ • وأثره لو وقع على الجبال لكان مزلزلاً لكننا نقف اليوم أمام سؤال صريح: > إذا كان هذا هو القرآن الكريم… فلماذا لا يؤثر فينا؟ أولاً: المشكلة ليست في القرآن الكريم… بل في التلقي القرآن الكريم كما هو: • نفس الكلمات • نفس العظمة • نفس التأثير الكامن لكن الذي تغيّر هو: > طريقة استقبالنا له ثانياً: فقدان “استشعار الثقل” كان النبي ﷺ: • يتغير حاله • يثقل جسده • يعيش لحظة تلقي استثنائية أما نحن: • نقرأ بسرعة • نمر مرورًا عابرًا • لا نستشعر أننا أمام قول ثقيل > ففقدنا الأثر… لأننا فقدنا الشعور ثالثاً: القراءة بلا تدبر القرآن الكريم يدعو إلى: • التدبر • التفكر • التعقل لكن واقعنا: • تركيز على الكم • غياب التوقف • ضعف السؤال: ماذا يريد الله سبحانه وتعالى مني؟ رابعاً: انفصال القرآن الكريم عن الواقع نقرأ القرآن الكريم وكأنه: • قصص تاريخية • أحداث مضت ولا نرى: • نماذجه في واقعنا • رسائله في حياتنا > فلا يلامسنا… فلا يؤثر فينا خامساً: الاعتياد يُميت التأثير كثرة التلاوة بلا حضور قلب تؤدي إلى: • ضعف التفاعل • برود المشاعر • فقدان الدهشة سادساً: ضعف الاستعداد الداخلي القلب إذا كان: • مشغولًا • مثقلاً • غافلاً فإنه لا يستقبل القرآن الكريم كما ينبغي > ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ سابعاً: عدم الأخذ بالقوة قال الله سبحانه وتعالى: > ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ﴾ لكن واقعنا: • تسويف • تأجيل • تعامل موسمي > والقرآن الكريم لا يُؤخذ إلا بقوة ثامناً: اختلال المركزية في التلقي (تقديم غير مقصود) من الأسباب التي تحتاج إلى تأمل هادئ: > تحوّل مركز التلقي عند كثير من الناس من القرآن الكريم إلى غيره من المصادر فمع تطور العلوم الإسلامية، نشأ علم عظيم لخدمة السنة النبوية، وحفظها وتمييز صحيحها من ضعيفها، وهذا جهد مبارك لا يُنكر. لكن الإشكال الذي قد يقع – دون قصد – هو: > أن يصبح هذا العلم هو المدخل الأول للفهم… بدل أن يكون تابعًا للقرآن الكريم ومُبيِّنًا له كيف يظهر ذلك؟ • تقديم بعض الروايات على ظاهر النص القرآني دون محاولة الجمع • ضعف العناية بالتدبر المباشر للقرآن الكريم • الاعتماد على الشروح الجاهزة بدل التفاعل مع النص النتيجة: > تراجع حضور القرآن الكريم كمصدر أول، رغم أنه: • القول الثقيل • التنزيل الحكيم • الوحي المحفوظ تنبيه منهجي مهم نؤكد هنا بوضوح: • لا نقلل من مكانة السنة النبوية • ولا من علوم الحديث • بل نُقرّ بفضلها العظيم لكن المقصود هو: > إعادة التوازن إلى أصله الصحيح: القرآن الكريم هو الأصل، والسنة بيان له وتفصيل خلاصة الوقفة القرآن الكريم لم يتغير… لكن: • طريقة تلقيّنا اختلّت • قلوبنا ضعفت • ومركزيته تراجعت في حياتنا

مواد ذات صلة