تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
وقفة

مفهوم الأولاد والبنين 28

Super Admin١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أقترح أن تكون: الأولاد والبنون... هل هما شيء واحد؟ تمهيد الوقفة يظن كثير من الناس أن القرآن الكريم يستعمل ألفاظ الولد والأولاد والبنين بمعنى واحد. لكن عند تتبع الآيات يظهر أمرٌ يستحق التدبر: فعندما يتحدث القرآن الكريم عن الميراث والرضاعة والقتل والفتنة الأسرية، نجد غالبًا لفظ: الأولاد أما عندما يتحدث عن المال والقوة والنفير والزينة والجاه، فنجد كثيرًا لفظ: البنين أو البنون. فهل هما مترادفان تمامًا؟ أم أن لكل لفظ دلالة خاصة وسياقًا مختلفًا؟ هذه الوقفة ليست لإصدار حكم مسبق، وإنما لفتح باب التدبر في استعمال القرآن الكريم لألفاظه بدقة. أولًا: الأولاد في القرآن الكريم عند الحديث عن الأحكام الأسرية يأتي لفظ الأولاد: ﴿یُوصِیكُمُ ٱللَّهُ فِیۤ أَوۡلَـٰدِكُمۡ﴾ ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَكُمۡ خَشۡیَةَ إِمۡلَـٰقࣲ﴾ ﴿وَٱلۡوَ ٰ⁠لِدَ ٰ⁠تُ یُرۡضِعۡنَ أَوۡلَـٰدَهُنَّ﴾ ويظهر من هذه الآيات أن الأولاد هم من وُلد للإنسان ذكورًا وإناثًا. ثانيًا: البنون في القرآن الكريم وعند النظر في مواضع البنين نجد سياقات مختلفة: ﴿وَأَمۡدَدۡنَـٰكُم بِأَمۡوَ ٰ⁠لࣲ وَبَنِینَ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِیرًا﴾ ﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِینَةُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ ﴿یَوۡمَ لَا یَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالࣰا مَّمۡدُودࣰا ۝ وَبَنِینَ شُهُودࣰا﴾ وهنا يبرز سؤال تدبري مهم: هل المقصود مجرد الأبناء الذكور؟ أم أن اللفظ يحمل معنى أوسع يتعلق بالامتداد والقوة والبنيان الاجتماعي؟ ثالثًا: سؤال الوقفة إذا كان القرآن الكريم يفرق بين: • الأولاد • البنين فهل يمكن أن يساعدنا ذلك على فهم بعض الآيات فهمًا أعمق؟ هذا ما سنحاول استكماله في الوقفات القادمة بإذن الله تعالى من خلال دراسة جميع مواضع البنين والبنون في القرآن الكريم.

مواد ذات صلة